.

Latest Sermon

Please find the latest sermons from worship at Christmas Lutheran Church in Bethlehem.

20 نوفمبر

وكيل الظلم

وكيل الظلم

لوقا 1:16-16

بيت لحم 19-11-2017

 

1وَقَالَ أَيْضًا لِتَلاَمِيذِهِ: كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ لَهُ وَكِيلٌ، فَوُشِيَ بِهِ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ يُبَذِّرُ أَمْوَالَهُ. 2فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا هذَا الَّذِي أَسْمَعُ عَنْكَ؟ أَعْطِ حِسَابَ وَكَالَتِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً بَعْدُ. 3فَقَالَ الْوَكِيلُ فِي نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَلُ؟ لأَنَّ سَيِّدِي يَأْخُذُ مِنِّي الْوَكَالَةَ. لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْقُبَ، وَأَسْتَحِي أَنْ أَسْتَعْطِيَ. 4قَدْ عَلِمْتُ مَاذَا أَفْعَلُ، حَتَّى إِذَا عُزِلْتُ عَنِ الْوَكَالَةِ يَقْبَلُونِي فِي بُيُوتِهِمْ. 5فَدَعَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ مَدْيُونِي سَيِّدِهِ، وَقَالَ لِلأَوَّلِ: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدِي؟ 6فَقَالَ: مِئَةُ بَثِّ زَيْتٍ. فَقَالَ لَهُ: خُذْ صَكَّكَ وَاجْلِسْ عَاجِلاً وَاكْتُبْ خَمْسِينَ. 7ثُمَّ قَالَ لآخَرَ: وَأَنْتَ كَمْ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: مِئَةُ كُرِّ قَمْحٍ. فَقَالَ لَهُ: خُذْ صَكَّكَ وَاكْتُبْ ثَمَانِينَ. 8فَمَدَحَ السَّيِّدُ وَكِيلَ الظُّلْمِ إِذْ بِحِكْمَةٍ فَعَلَ، لأَنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَحْكَمُ مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ فِي جِيلِهِمْ. 9وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اصْنَعُوا لَكُمْ أَصْدِقَاءَ بِمَالِ الظُّلْمِ، حَتَّى إِذَا فَنِيتُمْ يَقْبَلُونَكُمْ فِي الْمَظَالِّ الأَبَدِيَّةِ.

هذا المثل فيه الكثير من التحديات والصعوبات. وربما هو من أكثر الأمثال صعوبة فيما يتعلّق بالمعنى والتطبيق. فهل يسوع هنا يمدح الظلم؟ وما العبرة الروحية من المثل؟ 

دعونا في البداية نشرح المثل: هناك أولاً السيد، هو صاحب الـمُلك، الغني. وهناك ثانيًا الوكيل. الوكيل هو المسؤول عن أراضي السيّد، أي المسؤول عن محاسبة العبيد الذين كانوا يعملون في الأرض أو الـمُلك. السيد يملك الأرض، والعبيد يعملون فيها، والوكيل يحاسبهم؛ وكلٌّ طبعًا يأخذ نسبته أو نصيبه من الموضوع.

وفي يوم أوشى أحدهم للسيّد بأن وكيله يبذّر أموال السيّد. لدينا هنا احتمالان: إما أن الوكيل فاسد، يسرق سيّده، أي يأخذ من العبيد ولا يعطي نصيب سيده المتفق عليه، أو أنه يكذب في المقدار الذي يقدم تقريرًا عنه. والاحتمال الثاني هو أن الوكيل لم يكن بالضرورة فاسدًا، بل هناك سوء إدارة وإهمال. في كلا الحالتين هناك “تبذيرٌ” لأموال السيّد.

كلمة تبذير هنا ملفتة للانتباه. هي الكلمة المستخدمة في لوقا 15 في مثل الابن الضال: هناك الابن الصغير بذّر مال أبيه في عيش مسرف. الميراث الذي أخذه من الأب – بدلاً من أن يستخدمه بطريقة حكيمة، بذّره وأضاعه. وهنا بنفس الطريقة: الوكيل لم يكن أمينًا على الوكالة؛ إن كان عن إهمال أو عن فساد. وفي كلا الحالتين، المال هو ليس لنا، إما للسيد أو الأب، وبطل القصة يبذَر ما ليس له.

هنا دعا السيّد الوكيل، وأعلمه أنه خسر وكالته! أنه مطرود. كما خسر آدم وكالة جنة عدن من قبله، وخسرت إسرائيل وكالتها على أرض الميعاد، هكذا في هذا المثل الوكيل يخسر وكالته. هذا معناه خسارته لكثير من الامتيازات على فكرة. وخياراته الآن قليلة جدًا – كما سنرى. وفي الوقت الحالي عليه أن يسلم الأوراق والملفات والحسابات؛ التقرير المالي!

هناك فكّر الوكيل: خياري الأول هو العمل، ولكن أنا لا أستطيع أن أنقّب، أي أن أعمل بيدي عاملاً أو مزارعاً أو في البناء! يبدو أنه كان ضعيف البنية. الخيار الثاني هو أن يستعطي! أن يطلب من الناس المساعدة (الشحدة!) ولكن كرامته لم تسمح له بذلك، فبعد أن كان وكيلاً ناجحاً يحاسب العبيد، يستعطي الآن منهم؟!

وهنا جاءته الفكرة! يجب أن يستغل آخر يوم في العمل لعمل أصدقاء للمستقبل. وهنا ابتدأ الوكيل يدعو العبيد المديونين للسيد. الأول: كم عليك؟ مئة بثّ زيت (كان هذا يساوي الكثير على فكرة، أجرة ثلاث سنين عمل). وقال له: حاسب عن 50 بدلاً من مئة. هل اقتطع هنا الوكيل حصته؟ أم أنه خدع سيده وسيقدم بالتقرير أن العبد مديونٌ ب 50 وليس ب 100؟ في كلا الحالتين، النتيجة هي أن الوكيل أراد أن يكسب العبيد كي يساعدوه في المستقبل. أرادهم أن يقبلوه في بيوتهم… فقال: أعمل معهم معروفًا، وأنتظر الردّ. وردّ الجميل كان عادة معروفة في فلسطين حينها، وربما لليوم. وهكذا الثاني والثالث…

وهنا المفاجأة ربما: ما قاله السيّد عندما اكتشف الأمر: لقد امتدح وكيل الظلم!  ويقول إنه بحكمة عمل. ولكن لننتبه: السيّد هنا لا يمتدح “ظلمه”، بل حكمته في التصرف عندما وجد نفسه في مأزق! لا أعتقد أن المسيح هنا يريدنا أن نتعلم الظلم أو الفساد أو حتى الإهمال.

تعليق المسيح في النهاية ملفت: لأَنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَحْكَمُ مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ فِي جِيلِهِمْ. أبناء هذا الدهر أي أبناء العالم… التجّار والوكلاء والمزارعين وهكذا… هؤلاء يقول لنا المسيح كثيرًا ما يكونون أحكم من أبناء النور! بل ويجب أن نتعلم منهم! وبالتحديد، أن نتعلم منهم التخطيط، الخروج من المأزق، وأيضًا كما يقول في الآية 9 التي سأعلق عليها لاحقًا: ” اصْنَعُوا لَكُمْ أَصْدِقَاءَ بِمَالِ الظُّلْمِ، حَتَّى إِذَا فَنِيتُمْ يَقْبَلُونَكُمْ فِي الْمَظَالِّ الأَبَدِيَّةِ.” – أي أن نخطط للمستقبل ببناء العلاقات والصداقات بأموالنا. (مال الظلم لا يعني أموالنا نحن… بل هنا التشبيه والمجاز. أي كما صنع الوكيل بمال الظلم أصدقاءً، نصنع نحن بما نملك أصدقاء وعلاقات للمستقبل.)

ما العبرة من هذا المثل؟ ماذا نتعلم؟ ربما من الصعب أن ندرك بالتحديد قصد المسيح من المثل. يجب ألا ننسى أن لوقا 16 تتحدث بالمجمل عن المال وعلاقتنا بالمال، ويجب أن نقرأ المثال في هذا السياق. هنا الآية عن محبة المال وأننا لا نقدر أن نخدم سيدين (13:16)، وأيضًا مثل الغني وأليعازر. من هنا أريد أن أتكلم عن بعض العبر والدروس من هذا المثل:

أولاً: المثل يعلمنا أهمية العمل والاستغلال الصحيح للموارد، كوكلاء على أموال الله. ويجب أيضًا التخطيط للمستقبل والحكمة والمهنية في العمل! وهنا يقول المسيح يجب أن نتعلّم من العالم! فالعالم أحكم منا أحيانًا في هذه الأمور.

الكنيسة أو المسيحيون كثيرًا ما نكون على فكرة سيئين في التخطيط وفي الإدارة، وفي استخدام الموارد بالشكل المناسب. كم أحزن عندما أرى سوء إدارة أو الأسوأ فساد في الكنيسة أو المؤسسات المسيحية. كثيرًا ما نهتم بالصلاة والروحانيات… وننسى أن الإدارة الأمينة والحكيمة هي روحانية بذاتها.

عندما أنظر إلى التحديات والمشاكل الكبيرة التي تواجهها كنائس فلسطين – هي قضايا إدارة موارد وأراضٍ وأموال!

وأيضًا يعلمنا المثل الحكمة في التخطيط! يا ليتنا ندرك أهمية التخطيط للمستقبل… بحكمة وحتى دهاء. نفكر بما سيأتي، ويكون لدينا خطط بديلة… ونبني العلاقات ونصنع الصداقات كما يقول المسيح! صداقات سنحتاجها… للحماية أو لمساعدة ما. لا يصلح أن يعزل المسيحي أو أن تعزل الكنيسة نفسها عن مجتمعها وتلتهي بالصلاوات!

كمسيحيين في هذه الأرض، ككنائس وكمؤسسات يجب أن نفكر بالمستقبل. أن نخطط… الآتي مقلق جدًا على فكرة. سياسيًا واجتماعيًا ودينيًا. فهل نحن على استعداد؟ كمسيحيين وكفلسطينيين؟

احتفلنا من أيام بذكرى وثيقة الاستقلال لدولة فلسطين. ولا زلنا ننتظر حلم الدولة. الوثيقة أطلقت عام 1988، وحينها خلال الانتفاضة الأولى كان هناك شحنة إيجابية وتفاؤل لا مثيل لهما. اعتقدنا فعلاً أن “الدولة على مرمى حجر”، كما اعتاد الختيار أن يقول. وما زلنا ننتظر، وأتساءل: هل الموضوع سوء تخطيط للمستقبل؟ هل فهمنا أوسلو وما ستؤول له عندما وقعنا وتفاءلنا؟ وهل تعلمنا الدروس؟ الآن وكما يبدو فإن حل الدولتين لن يتحقق، فما البديل؟ أصلي أن يكون للقيادات السياسية خطة بديلة للمرحلة المقبلة!

نعود لمثلنا: أخيرًا، أرى أن المثل هو أيضًا عن العلاقة الصحية والصحيحة مع المال. يجب أن ندرك أننا وكلاء قبل كل شيء، وأن هناك سيدًا واحدًا مالكاً لكلّ شيء: للربّ الأرض وملؤها، السماوات وما فيها (مزمور 1:24). كل الأشياء لله. نحن وما نملك هي لله.

لوقا 13:16 تذكرنا: “لاَ يَقْدِرُ خَادِمٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ”.

أموالنا أمانة من الله. وفي نهاية مثل اليوم قال المسيح: “وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اصْنَعُوا لَكُمْ أَصْدِقَاءَ بِمَالِ الظُّلْمِ، حَتَّى إِذَا فَنِيتُمْ يَقْبَلُونَكُمْ فِي الْمَظَالِّ الأَبَدِيَّةِ.” عدة تفاسير تقول إن يسوع هناك يتكلم عن مساعدة المحتاجين والفقراء والمظلومين – هؤلاء هم الأصدقاء؛ العبيد في المثل. هم من يدعونا يسوع أن نهتم بهم وندعمهم. والملفت جدًا أن هؤلاء العبيد؛ الآن وقد أصبحوا أصدقاء، هم من سيقبلوننا في المظال الأبدية! وكأنهم الواقفين على أبواب الأبدية؛ العبيد، وإن أحسنا لهم الآن سيدخلوننا للأبدية. هذا ما رأيناه أيضًا في مثل الغني وأليعازر. (وفي أفسس 28:4 نتذكر أن الهدف من العمل والمال هو أن نعطي من له احتياج: “لاَ يَسْرِقِ السَّارِقُ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَتْعَبُ عَامِلاً الصَّالِحَ بِيَدَيْهِ، لِيَكُونَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَهُ احْتِيَاجٌ.”)

صلاتي اليوم أن نرى أنفسنا كوكلاء… لا نملك شيئًا… سنعطي حسابًا يومًا… وقتنا… أموالنا… مواهبنا… عائلاتنا… كنيستنا… نحن مسؤولون عنها… أرضنا فلسطين التي أأتمننا الله عليها… شعب فلسطين… كنيسة فلسطين!!

هيا للعمل… هيا للتخطيط… لنكن حكماء… عقلاء… ولنتكل في كل شيء على الله سيدنا!

آمين.

6 نوفمبر

مارتن لوثر، الحرية، والكنيسة في فلسطين – 500 عام على الإصلاح اللوثري

مارتن لوثر، الحرية، والكنيسة في فلسطين – 500 عام على الإصلاح اللوثري

يوحنا 30:8-36

بيت لحم 5-11-2-17

ق. د. منذر اسحق

30 وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهذَا آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ. 31 فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، 32 وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ. 33 أَجَابُوهُ: إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ! كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟ 34 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. 35 وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الابْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. 36 فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا.

نحتفل اليوم بخمسمائة عام على الإصلاح اللوثري، والذي أدى إلى تأسيس الكنائس البروتستانتية، وغيّر معالم الكنيسة والعالم. في مثل هذا اليوم، قبل 500 عام، علّق الراهب الألماني مارتن لوثر حججه ال 95 الشهيرة على باب الكنيسة في فيتنبرج، معلنًا رفضه أن يكون الخلاص سلعةً يشتريها الإنسان بالمال، ولم يكن حينها يعلم أنه أطلق شرارة البداية لحركة إصلاح مسيحية شملت الكنيسة واللاهوت والمجتمع والسياسة والاقتصاد، وغيرّت العالم بأكمله. وانطلقت من هنا المبادئ الانجيلية التي أرست أساسًا لأكثر من 900 مليون مسيحي يتبعون الإصلاح اليوم.

لقد اختار الاتحاد اللوثري العالمي الشعار التالي لسنة الإصلاح هذه: “تحررنا بواسطة نعمة الله”. وينبع هذا الشعار من ركيزة الإصلاح الرئيسية بأننا نتبرر بالإيمان بنعمة الله. المؤمن المسيحي هو من يدرك أنه قد تحرّر من قيود الشريعة وأن برّه يأتي بالكامل من المسيح مخلصه، وهذه الحرية بدورها تقوده للعمل والخدمة ومحبة الله والقريب ومحبة خليقة الله!  المؤمن المسيحي هو من أدرك أنه تحرّر من حاجته لكي يكفّر عن ذنوبه بأعمال أو تديّن أو مال كي ينال رضى، لأن الله يرضى عنا في المسيح… وفي هذا الأمر الحرية!

قادني هذا لإنجيل اليوم، من يوحنا الفصل الثامن، في حوار المسيح مع قادة الدين في عصره! في قراءة اليوم نرى الدين أو التديّن على وجهه الحقيقي! اتكل رجال الدين اليهود هنا على نسبهم أو عرقهم، معتقدين أن ولادتهم في عائلة إبراهيم تعني حريتهم.  لقد وجدوا حريتهم في فئويتهم وطائفيتهم. ولكنهم طبعًا تجاهلوا ونسوا عبوديتهم للخطيئة، والتي تمثلت في سعيهم للقوة والنفوذ والمال والتحكم بمصير الناس. عندما يركض الإنسان وراء هذه الأمور، ويجعلها تتحكم به وبقراراته، فهو يصبح عبدًا لها.

ولم يدركوا عبوديتهم للشريعة – فالشريعة تقيّد: اعمل كذا، واترك كذا. هذا حلال، وهذا حرام. هذا طاهر، وهذا نجس. كل هذا وصُم عن ذاك… كل هذا يقيّد الإنسان، وهو أيضًا يقيّد العقل، فيركض الإنسان وراء فتاوٍ هنا وهناك عن كل صغيرة وكبيرة. لا يفكر الإنسان فيما بعد، إذ يحتاج ويتكل على المرجعية الدينية.

أجاب يسوع: “وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ… فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا.”

دعونا نتأمل في هذه الكلمات. في هذه الكلمات ندرك أن حريتنا الحقيقية هي هبة – عطيّة من الله… هي من خارجنا… تُعطى لنا… هي لنا… وإن اعطانا الله الحرية، فمن له الحق ومن يقدر أن يأخذها منا؟!

وفي هذه الكلمات ندرك أن حريتنا تكمن في الحقّ… فالحقّ هو الحرية، ولا حرية من دون الحقّ… وما أحوج عالمنا إلى كلمة حقّ اليوم… في عالم يحكمه القوة والفساد والتديّن الزائف… ما أحوجنا إلى كلمة حقّ تحررنا، وتضيء طريقنا إلى الحرية.

وفي هذه الكلمات ندرك كمسيحيين أن حريتنا هي في المسيح ومن المسيح، وأن الحقّ في أكمل صوره هو المسيح! هو محررنا. هو الحق. هو الحياة. هو الحرية.

نعم، في هذه الكلمات ندرك أن الحرية الحقيقية هي حالة داخلية أولاً… هي ما عمله الله لنا، وبالتالي يتعلق الأمر بنظرة الإنسان إلى نفسه… في مفهومه للحق… وفي إدراكه أن الحرية الحقيقية في المسيح هي واقعٌ نعيشه كلّ يوم، واقعٌ لا يعتمد على ظرف سياسيّ أو احتلال. حريتنا لا تعتمد على ظروفنا، بل على ما قام الله به من أجلنا. والسؤال: هل نعيش حريتنا اليوم؟  

عندما علّق لوثر حججه على باب الكنيسة، أعلن عن حريته… أنه ليس عبدًا لما ورث من تعاليم دينية. أنه ليس عبدًا لما ورث من تقاليد مجتمعية بالية. أنه ليس عبدًا لسلطة كنسية لا تعمل من أجل الإنسان ومن أجل الإنجيل، وأنه ليس عبدًا لسلطات سياسية تستغل الإنسان وتستعبده؛ أنه ليس عبدًا للإمبراطورية وجبروتها… وأنه ليس عبدًا ليصلي بلغة الإمبراطورية ويكتب بلغتها؛ وأن يرقص على أنغامها!

عندما علّق لوثر حججه على باب الكنيسة، أعلن عن حريته… حريته التي اكتشفها في المسيح! عن حريته التي أعطاه إياها الله…  أدرك أنه إن حرّره الابن، فهو لا يمكن أن يكون عبدًا لأحد! لا لروما ولا للامبراطور… لا للدين أو السياسية. وأدرك أنه حرّ في المسيح، وأن الإنجيل هو من أجل الإنسان لا ضده. وأن الله حرره ليعمل… ليخدم… ليبني… ليُحب… 

ولعلّ إحدى أهم محطات الإصلاح كانت عندما واجه لوثر الامبراطور تشارلز الخامس، مواجهًا تهديد الموت والحكم “بالهرطقة” – مما يعني ضمنيًا الحكم بموته. وقف حينها هذا الراهب أمام الامبراطور وجبروته، وأمام روما وجبروتها، متسلحُا بإيمانه، ورافضًا التراجع عما كتب، ومعلنًا:

“إلا إذا اقتنعت بشهادة الكتاب المقدس، أو بالحجج الواضحة… فأنا ملتزم بالكتاب المقدس الذي اقتبست منه، وضميري أسير لكلمة الله. فلا أقدر ولا أريد أن أتراجع عن شيء، فليس صائبًا أو مأمونًا أن أناقض ضميري. ليساعدني الله”

بهذه الكلمات أعلن لوثر عن حريته من سطوة الامبراطور. بهذه الكلمات أدرك لوثر أن حريته في المسيح قادرة على تغيير واقعه. والمميّز والملفت هنا، أن لوثر أعلن نفسه أسيرًا للحقّ الإلهي المُعلن في كلمة الله، مدركًا تمامًا أنه هذه هي الحرية الحقيقية. الحرية الحقيقية هي مع الله. لقد فهم هنا لوثر كلام معلمّه في الإنجيل: “وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ… فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا.” (يوحنا 32:8، 36)

وقد عبّر لوثر عن الحرية التي لنا في المسيح بما يمكنني أن أصفه بأنه أروع ما قاله لوثر:

” المسيحي هو إنسانٌ حرٌ تمامًا، سيّدٌ لنفسه، ولا يخضع لأحد. والمسيحي هو إنسانٌ واجبه أن يخدمَ الجميع، وهو يُخضِعُ نفسَه من أجل الجميع”.

يعبّر لوثر هنا عن جوهر الإيمان الإنجيلي بشكله العمليّ. نحن لسنا لأنفسنا، بل للمسيح الذي حررنا. ونحن أيضًا موجودون هنا من أجل الآخر… لخدمة الآخر… لمحبة القريب… وللدفاع عمن هم بحاجة لمن يدافع عنهم: المظلومون، الفقراء، اللاجئون. نخدمهم لا عن اضطرار أو واجب، بل من منطلق حريتنا التي لنا من الله؛ من المحبة التي زرعها الله فينا، ومن كرهنا للشر والظلم. (وما أكبر الفرق بين من يخدم ويعمل طوعًا وحبًا، وبين من يخدم ويعمل عن اضطرار أو بدافع حب المال أو التكريم!!)

ما أحوج بلادنا وكنيستنا لهذا المنطق. ما أحوجنا من نتحرر من كل قيود تقيّض من حريتنا، وتحرمنا أن نعيش الملء الذي خلقنا الله من أجله. ما أحوجنا أن نتحرر من سطوة الشريعة والتديّن، ومن منطق الحلال والحرام، والطاهر والنجس، حيث هناك حتى من يصنف البشر بين طاهر ونجس!

ما أحوجنا حتى كمسيحيين من أن نتحرر من تقاليد دينية تبعدنا عن جوهر الإنجيل. نعم ما زلنا لليوم كمسيحيين نحتفظ ببعض مظاهر الشريعة والتديّن. نحتاج أن نعيش حريتنا في المسيح.

وما أحوجنا كفلسطينيين أن ندرك أن حريتنا التي أعطانا إياها الله، لا يمكن لعدو أو احتلال أن يأخذها منا. قد يبنوا الأسوار من حولنا، لكنهم لن يبنوها داخل قلوبنا. لن يمنعونا أن نقاوم… أن نحلم… أن نعمل… أن نحب حتى عدونا! ولن نقابل الشر بالشر فنخسر حريتنا، بل نقاوم بالخير كأحرار لا كعبيد. فمن يمتلك الحق هو حرّ في ذاته!

في هذا الأسبوع نتذكر وعد بلفور المشؤوم. ونتذكر أن دولة الاحتلال أقيمت لا بوعد إلهيّ بل بوعد بلفور، وأن إسرائيل هي نتاج الاستعمار البريطاني. والمؤسف والمحزن هو ارتباط المسيحية الغربية بهذا الوعد وتلك الحقبة. واليوم كما حينها ما زال هناك من ينادي بحرماننا من الحرية… باسم الله والانجيل! يؤمنون بالحرية لهم… ولكن ليس لنا! فهل يقبلون بهذا الاحتلال على أنفسهم؟ أم أن البشر غير متساويين في نظرهم؟

دعوتنا اليوم إذ نتذكر أرثنا الإنجيلي أن نرفض كل من يريد أن يمنعنا حريتنا التي أعطانا إياها الله – مهمًا كان! فنقول لا لسلطة سياسية أو عسكرية أو لاحتلال يفرض الظلم والاستبداد. لا للسلطة الكنسية عندما لا تسير لصالح الإنسان ولا تعلن إنجيل الحق والحرية. ولا لأي قيد يسيطر علينا كأبناء الله!

يا كنيسة الميلاد. إن حرركم الابن، فبالحقيقة ستكونون أحرارًا.

لقد حرركم الابن… فعيشوا حريتكم في المسيح

لا ترضوا أن تكونوا عبيدًا لخطيئة ما… من شهوة أو غيرة أو كراهية. لا يتسلط عليكم شيء.

لا ترضوا أن تكونوا عبيدًا لتقاليد دينية تقيدكم

لا ترضوا أن تخضعوا لاحتلال ظالمٍ أو أي قوة سياسية تعتمد مبدأ القوة والظلم…

لقد حرركم الابن، فعيشوا حريتكم في المسيح… بأن تحبوا الله من كل القلب، والقريب كأنفسكم. عيشوا حريتكم بأن تعيشوا أسرى لكلمة الله؛ أن تعيشوا كما يحقّ لإنجيل المسيح. آمين.

24 أكتوبر

يسوع رجاء البشرية

يسوع رجاء البشرية

مرقس 32:1-39

بيت لحم 22-10-2017

القس د. منذر إٍسحق

29 وَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْمَجْمَعِ جَاءُوا لِلْوَقْتِ إِلَى بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ مَعَ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا،30 وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ مُضْطَجِعَةً مَحْمُومَةً، فَلِلْوَقْتِ أَخْبَرُوهُ عَنْهَا. 31 فَتَقَدَّمَ وَأَقَامَهَا مَاسِكًا بِيَدِهَا، فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى حَالاً وَصَارَتْ تَخْدِمُهُمْ.

32 وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ، إِذْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَدَّمُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ وَالْمَجَانِينَ. 33 وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى الْبَابِ. 34 فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً، وَلَمْ يَدَعِ الشَّيَاطِينَ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ. 35 وَفِي الصُّبْحِ بَاكِرًا جِدًّا قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ، 36 فَتَبِعَهُ سِمْعَانُ وَالَّذِينَ مَعَهُ. 37 وَلَمَّا وَجَدُوهُ قَالُوا لَهُ: “إِنَّ الْجَمِيعَ يَطْلُبُونَكَ”. 38 فَقَالَ لَهُمْ: “لِنَذْهَبْ إِلَى الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ لأَكْرِزَ هُنَاكَ أَيْضًا، لأَنِّي لِهذَا خَرَجْتُ”. 39 فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِهِمْ فِي كُلِّ الْجَلِيلِ وَيُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ.

في الفصل الأول من انجيله، يصف لنا مرقس يومًا حافلاً في حياة المسيح: في بداية اليوم كان يبشّر بالملكوت، ثم دعا التلميذين سمعان وبطرس أثناء اصطيادهما للسمك، وبعد ذلك يعقوب ويوحنا. ثم تعليم في مجمع كفرناحوم، شفاء رجل بروح نجس، شفاء حماة سمعان بطرس، وفي المساء كما قرأنا شفاء مجموعة من السقماء والمجانين ومرضى بأمراض مختلفة.

انجيل مرقس هو أبسط الأناجيل، والأغلب أنه أقدمها. واليوم، ببساطة، لنسأل أنفسنا: ماذا أراد مرقس أن يوصل للقارئ في القرن الأول من مقدمة انجيله هذا المليئة بالأحداث الواحد تلو الآخر؟ وما هي رسالة الانجيل لنا اليوم؟

بداية فجر جديد في البشرية

بداية، من يقرأ انجيل مرقس يدرك أن الانجيل يعلّم وبوضوح بأن مجيء المسيح قد دشّن عصرًا جديدًا، أو بداية جديدة للبشرية. الزمن القديم قد مضى، وبدأ زمن جديد، هو زمن مملكة الله:

“أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ”… “قدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ”

من ناحية بشرية، كلنا يعرف الظروف التي أتى بها المسيح. كانت فلسطين تمرّ بأزمات سياسية واجتماعية ودينية… وكان الجوّ العام عند اليهود هو جوّ انتظار… البحث عن الفرج… عن تغيير… انتظار طويل نوعًا…

مرقس يقول: أعدوا طريق الربّ… يسوع يأتي ويعلن الصوت من السماء: هذا هو الذي انتظرتموه… ثم الملكوت… والكرازة…

ثم قراءة اليوم! عن هذا اليوم الحافل في حياة المسيح… إنه وصفٌ للتغيير… للواقع الجديد… أنه وصفٌ للخليقة الجديدة بعد أن يفديها المسيح! كاملة وجيدة ولا عيب. ورسالة مرقس والانجيل: جاء يسوع وبدأ الفداء وبدأ التغيير. وفي الشفاء نرى صورة عن التغيير الذي أحدثه وسيحدثه المسيح.

ننسى أحيانًا أن المسيح قد أتى… وأنه فعلاً قد بدأ بمجيئه شيء جديد… تغيير… وأنه ترك لنا روحه وتعاليمه وقوته على هذه الأرض لنعمل تغييرًا…

حاجة البشرية للشفاء

وانجيل اليوم أيضًا يذكرنا بحاجة البشرية الكبيرة للتغيير والشفاء! أعداد كانت تأتي من كل مكان تبحث عن المسيح. هناك حاجة ماسة وألم… وكلنا يعرف أن الحاجة الماسة تقود أصحابها للتعّلق بأي ذرة أمل…

ويقول مرقس: وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى الْبَابِ. وهذا يدل على شدة اليأس والحاجة عند أهل كفرناحوم.

هذا شيء يتكرر في انجيل مرقس. في الفصل الثاني أيضًا في كفرناحوم نقرأ عن المفلوج الذي تدلى من السقف من كثرة الجموع… دائمًا كان هناك جماهير تتبع المسيح! ربما ليس لتعليمه، ولكن أكثر للحاجة الماسة للشفاء… للتغيير… لرسالة عزاء… لشيء يختلف عما يقدمه العالم…

عالمنا وأرضنا ما زالت تشهد أزمات وتحديات. واليوم، الناس تعبانة… مريضة… مكتئبة…  والموت ما زال يملأ عالمنا… رأينا كيف أتت الناس من كل صوب عند زيارة الأب مكاري يونان… متألمة تبحث عن قشة  أمل…

اهتم يسوع بالإنسان

المميّز أن انجيل اليوم يرينا أن يسوع يهتم بالإنسان وبحاجاته. إنه يهتم بالحاجات اليومية والإنسانية. نعم نراه يحدث جموعًا ويشفي أمراضًا “بالجملة”، ولكن في الانجيل أيضًا نراه يدخل بيوتًا ويتعامل مع أفراد وحاجات خاصة. يجب ألا نغفل عن هذا الجانب من المسيح!

كثيرًا ما نركّز على المسيح مخلص العالم، أو فادي البشرية… وكذا نركز على تعاليم المسيح في وجه التديّن… وفي وجه العنف والقوة… والظلم… وهذا مهم.

وهنا أيضًا نتذكر: المسيح الذي يهتم بالإنسان! بالفرد… يسوع القريب من العائلات واحتياجاتهم… هذه هي الصورة التي يرسمها لنا انجيل مرقس اليوم.

كثيرًا ما أشعر بأننا نركز على الصورة الكبيرة… العامة… الاحتلال… والتطرف… والبطالة… وهذا مهم جدًا… ولكن أيضًا وبنفس الأهمية يجب أن نركز على الفرد… الإنسان… العائلات المتألمة… في وسط الصورة الكبيرة هناك تفاصيل وصور صغيرة كثيرة تحتاج اهتمامنا…

يسوع هو الرجاء

ورسالة الانجيل هي هذه: يسوع هو المسيح المنتظر، رجاء البشرية… المخلص والشافي والمعلم… هذه هي الرسالة ببساطة… المسيح وليس المسيحية… المسيح وليس الدين… المسيح وملكوته…

الانجيل هو عن شخص… إله إنسان… تارة يصلّي وتارة يشفي… تارة يجوع وتارة يشبع… يتألم ويدعو المتألمين أن يأتوا إليه… يدرك ضوضاء الحياة فينعزل للهدوء والصلاة، وثم يدخل معترك حياتنا ويرشدنا كيف نعيش ونشهد ونسبب تغييرًا…

هذا هو الانجيل: يسوع… وليس قوانين… أو حتى عبادات… أو عقائد… بل شخص! يسوع هو الانجيل…

عندما نقرأ هذه الآيات من الانجيل قد نسأل: هل هذه أحداث بعيدة عنّا اليوم؟ هل هي ذكرى أم حقيقة؟ هل لها معنى وقيمة لنا اليوم، أكثر من أن تقول لنا من هو المسيح؟

سألت نفسي… ووجدت نفسي أفكر في كثيرين قابلوا المسيح وتغيرت حياتهم… منهم من أعرفهم شخصيًا، ومنهم من قرأت عنهم…

اليوم الحاجة السياسية تترجم على أرض الواقع بأزمات شخصية… ضغط عمل…  أزمات عائلية… إحباط… وهنا نرى المسيح. يدخل بيوت… يقابل الناس حيث هم موجودون… يسمع…  يصغي… يشفي… يغيّر…

كما ذكرت الحاجة ما زالت مستمرة… والحاجة أن نهتم نحن بالإنسان… وأن نكرز ونشدد بأن يسوع هو الرجاء… واليوم، ما زال يسوع يهتم… أرجو ألا نبعده عنا وكأنه شخصية تاريخية… بل هو اليوم معنا… فينا… رسالته حية في داخلنا…

آمين